آقا ضياء العراقي
374
شرح تبصرة المتعلمين
للتوسعة اختيارا ، خصوصا بعد فرض ثبوت أهمية الفريضة بالنسبة إلى وقتها المضروب لها فعلا ، مع اشتراكه بينهما اقتضاء . ولعله من جهة ذلك أمكن نسبة عدم الالتزام بوجوب الصلاتين في الفرض المزبور إلى الطرفين ، بل لا أظن التزام أحد به ، كما أنه لا يبقى مجال لجعل مثل هذا التالي من براهين القول بالاشتراك ، كما هو ظاهر . * * * ثانيهما : أنّ النصف الذي هو منتهى وقت العشاء ليس له حد مخصوص ، بل يعرف بمقايسته إلى طرفيه ، المختلف حسب اختلاف الفصول . وإنما الإشكال في حد الليل ، كي يجعل مقياسا لنصفه ، وذلك لأن ما دل على سقوط النوافل النهارية « 1 » مع الجزم بعدم سقوط نافلة الفجر كاشف عن كونه ليلا ، وإنّ حده ينتهي إلى طلوع الشمس . ويؤيده : التزامهم بوجوب اشتغال الأجير في النهار من طلوع الشمس . ولكن فيه : أولا : إنّ غاية الوجهين عدم دخول الفجر في النهار ، لا دخوله في الليل ، كيف واحتمال كونه زمانا ثالثا موجود في الأذهان ، بل به نطق أيضا بعض النصوص « 2 » . وثانيا : على فرض تسليم عدم الفصل بين الليل والنهار ، فالوجهان المذكوران لا يدلان على المدّعى ، أما الأول ، فلأن أصالة الظهور لا يقتضي إخراج مشكوك الفردية ، وأما الثاني ، فلانصراف النهار في الأجير إلى المتعارف منه ، وهو أول الشمس .
--> « 1 » وسائل الشيعة 3 : 59 باب 21 من أبواب أعداد الفرائض . « 2 » مستدرك الوسائل 3 : 165 باب 49 من أبواب المواقيت حديث 5 .